العلامة الحلي

120

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مذهبنا ومذهب الشافعيّة ( 1 ) ، سواء قالوا بأنّه عارية أو مضمون ؛ لأنّ المالك إن كان ضامناً ، فقد قضي عنه الدَّيْن . وإن كان عاريةً ، فهو قيمتها ، وهي مضمونة عليه . وإن بِيع بأقلّ من ثمن المثل إلاّ أنّه بما يتغابن الناس بمثله ، فالبيع صحيح ، ويرجع المالك بتمام القيمة ، وهو قول الشافعي على تقدير قول العارية ، وأمّا على قوله بالضمان فلا يرجع إلاّ بما بِيع ؛ لأنّه لم يقض من الدَّيْن إلاّ ذلك القدر ( 2 ) . وإن بِيع بأكثر من ثمن المثل ، رجع بذلك أيضاً ؛ لأنّه ثمن ماله ، وهو قول الشافعي على تقدير القول بالضمان ، وأمّا على قوله بالعارية فقولان : أحدهما : أنّه لا يرجع إلاّ بالقيمة خاصَّةً ؛ لأنّ العارية تضمن بالقيمة مع التلف ، والبيع بمنزلة الإتلاف ، فيكون الواجب للمالك هو القيمة لا غير ، كسائر العواري التالفة إذا وجب ضمانها ، وهو قول أكثر أصحابه . والثاني : أنّه يرجع بجميع ما بِيع به ( 3 ) - كما اخترناه - لأنّ بيع العبد واجب عليه ، وثمنه له ، ولهذا لو أسقط المرتهن حقّه عن الراهن ، رجع ثمن العبد إلى صاحبه ، فإذا قضي به دَيْن الراهن ، رجع به عليه ، وإنّما يضمن القيمة إذا كان الثمن دونها . مسألة 106 : لو تلف العبد المستعار للرهن في يد المرتهن ، فإن كان بتفريطه ، ضمن القيمة للمالك . وإن كان بغير تفريطه ، فلا ضمان عليه ؛ لأنّ المرتهن أمسكه على أنّه رهن لا عارية ، والمرتهن أمين للراهن لا يضمن ما يتلف في يده من الرهن على ما يأتي . ويضمن الراهن للمالك قيمته أو

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 455 ، روضة الطالبين 3 : 294 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 455 ، روضة الطالبين 3 : 294 .